الشيخ محمد السند
162
بحوث في القواعد الفقهية
يكتف بدون ذلك بل لأجل كونها امرأة مصدقة على نفسها . وموثّقة إسماعيل بن أبي زياد - السكوني - عن جعفر عن أبيه في : « أن أمير المؤمنين ( ع ) قال : في امرأة ادّعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض ، فقال : كلّفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان في ما مضى على ما ادعت فإن شهدت صدّقت وإلّا فهي كاذبة » « 1 » . ومن ثمّ قيّد صاحب الوسائل عنوان الباب بتصديق المرأة في العدّة والحيض إلّا أن تدعي خلاف عادات النساء ، ومورد هذه الموثّقة وإن كان أمراً ممكناً إلّا أنه حيث كان خلاف العادة فيكون محل تهمة . وصحيحة أبي مريم عن أبي جعفر ( ع ) : « أنه سُئل عن المتعة فقال : إن المتعة اليوم ليس كما كانت قبل اليوم إنهن كنّ يومئذ يؤمنّ واليوم لا يؤمنّ فاسألوا عنهن » « 2 » . ومضمون هذه الصحيحة أن اعتبار قولها في غير موارد التهمة النوعية ، ولكنّها حملت على الاستحباب بقرينة ما في مصحح ميسر عن الصادق ( ع ) ، ونظيرها رواية أبي سارة عنه ( ع ) في ذيل قوله تعالى وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ : « فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك » « 3 » . الجهة الثالثة : المحصّل مما تقدّم في موضوع القاعدة : أولًا : من الجمع بين الطائفتين وإن لم يكن تقييد قول المرأة بالوثاقة ، إلّا أنه يقيد بعدم التهمة بحسب نوع القرائن والشواهد الحالية النوعية عند
--> ( 1 ) وسائل ، ج 2 ، ص 358 ، باب 47 ، من أبواب الحيض ح 3 . ( 2 ) المصدر ، ج 21 ، ص 23 ، باب 6 ، من أبواب المتعة ح 1 . ( 3 ) ج 21 ص 24 ، باب 6 ، من أبواب المتعة ، ح 2 .